مجموعة مؤلفين
215
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بأن يكون أبوابها مغلقة والمفتاح في يده ، وفي الأراضي بالزرع والغرس وأمثال ذلك ، وفي الدوابّ بربطها في اصطبله أو ركوبها أو كون زمامها بيده » « 1 » . الفرق بين ( قاعدة اليد ) و ( قاعدة على اليد ) : الفرق بينهما : هو أنّ المراد باليد في ( قاعدة اليد ) هو كاشفيّتها عن الملك ، بينما المراد باليد في ( قاعدة على اليد ) هو الضمان ؛ بمعنى أنّ الاستيلاء على المال بدون إذن المالك والشارع موجب للضمان . قال السيد البجنوردي في هذا المجال : « الظاهر أنّ المراد منها في محلّ البحث هو الاستيلاء والسيطرة الخارجية بحيث يكون زمام ما تحت يده بيده يتصرّف فيه كيفما شاء من التصرّفات العقلائية المتعارفة . ( ولا يخفى ) أنّه بصرف التمكّن من تحصيل مثل هذه السيطرة والاستيلاء الخارجي لا يقال إنّه ذو اليد ، بل كونه كذلك يحتاج إلى فعلية الاستيلاء والسيطرة الخارجية » « 2 » . قاعدة اليد في فقه المذاهب الإسلامية : ممّا تميّز به الفقه الإمامي في هذه القاعدة هو البحث عن هذه القاعدة بشكل مستوعب ومستقلّ في الكتب المصنّفة لبحث القواعد الفقهية ، فيما خلت نظيراتها في باقي المذاهب من بحث القاعدة ، وإن كانت المصنّفات الفقهية لتلك المذاهب لم تخلُ من التعرّض لمضمونها ، فقد أشار إليها الإمام النسفي - مثلًا - بقوله : « من كان في يده دار ، فجاء رجل يدّعيها ، فظاهر يده يدفع استحقاق المدّعي » « 3 » . وجاء في تحرير المجلّة : « استعمال الناس حجّة يجب العمل بها » « 4 » ، وذكر علي حيدر في شرح هذه المادّة : « إنّ وضع اليد على الشيء والتصرّف فيه دليل على الملك ظاهراً » « 5 » . كما تعرّض فقه المذاهب الإسلامية - في مواضع مختلفة لبحث اليد واعتبارها أمارة على الملك ، وفيما يلي نبذة من كلمات المذاهب في ذلك :
--> ( 1 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 108 : 1 . ( 2 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 108 : 1 ، ط - مطبعة الآداب . ( 3 ) - تأسيس النظر : 80 . ( 4 ) - تحرير المجلة 32 : 1 . ( 5 ) - درر الأحكام ( علي حيدر ) 41 : 1 .